عشّ صغير.

بداية أعتذر عن هذا الغياب الفادح الذي أقترفه بحقكم في نافذتي الصغيرة هنا، لكن الانشغالات الكبيرة التي وقعت في وسطها هي من أخذتني، بالإضافة إلى الضغوطات النفسية و الذهنية :$ مع الإعداد لحياتي القادمة بإذن الله.

منذ مدة وأنا أفكر في شكل مدونتي، في هويتها، وجدت أني لم أستطع أن أهبها جواز بأوراق واضحة الملامح، فقررت بعد المشاورة أن أفتتح مدونة مجانية باسمي الصريح وضعت فيها سيرتي الإعلامية و فضلت أن يبقى ذلك المكان أرشيف موادي الإعلامية في مختلف الصحف والمجلات، و رسمي لا أضيف فيه سوى المواد التي أنشرها و ليبقى هذا الوضع الذي أتنفس فيه كما أفعل في غرفتي تماماً (L)

هنا أرشيفي الجديد :

http://hadeelalabdan.wordpress.com/

و رغبت بأن أخبركم، بأني أحبكم جميعاً ^.^

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (9)اكتب تعليق »

صحف ومجلات داروينيـة

ظهرت الصحف والمجلات الإلكترونية منذ فترة طويلة لكنها ليست بطول الصحف الورقية، وتحدثنا عن حجم البساط الكبير الذي سحبته عن الصحف الورقية لعدة اعتبارات نعيد أن من أهمها كون القارئ لجأ إلى الإنترنت في التلقي وأن القارئ أصبح يبحث عن ثقافة الصورة بشكل أكبر خاصة مع الاعتناء الضئيل - في ذلك الوقت - بالمواقع الإلكترونية التابعة للصحف الورقية بالمادة والإخراج والتصميم وعدة جوانب لم يكن يهتم المسؤول عن الموقع بوجود اعتبار لها عند القارئ.

لكن الآن من جديد عادت الصحف الورقية العريقة وأثبتت أن البقاء للأقوى وأنها الأقوى، وأثبتت معها أن هذه الصحف والمجلات التي بدأت من خلال الإنترنت كانت طفرة عابرة لم يبق منها الآن على قيد المتابعة الجادة إلا ما تكاد تعد على الأصابع.

التفات العديد من القراء إلى الصحف والمجلات الإلكترونية جعل الصحف الورقية تتنبه إلى هذا التراجع مما دعاها إلى الاهتمام بمواقعها الإلكترونية، لذلك شهدنا تحولات كبيرة في المواقع في الآونة الأخيرة، بل أصبح بعضها يقدم خدمات إلكترونية خاصة لم تندرج ضمن النسخة الورقية من أجل جذب القارئ الإلكتروني مثل التصويتات التي تفعلها صحيفة “الرياض” مثلاً، ومثل العداد الذي كان موجودا مسبقاً في النسخة السابقة لصحيفة “الاقتصادية” وحالياً ما زال في صحيفة “الوطن” يبين للقارئ المقال الأكثر قراءة والأكثر تعليقات والأكثر حفظاً في الموقع للعدد اليومي، فضلاً عن إتاحة فرصة التعليقات للقراء في كل مادة في الموقع الإلكتروني للصحيفة مما فتح لهم باب مشاركة الرأي والتواصل مع الكاتب، حتى أن الحرية في التعليقات باب مفتوح على مصراعيه وهذا دائماً يعني الكثير للقارئ المتابع!.

هذه العودة للصحف الأم في الإنترنت أدى إلى عودة اسمها من جديد - وهو لم يغب من الأساس - كصحف ورقية رئيسية في حياتنا، ولكن هذا الاهتمام بقراء الإنترنت ومواكبة التحول من قبل القائمين على الصحف يعد خطوة إيجابية من أجلها، ونلاحظ أيضاً أن بعض الصحف لم تتوقف عند هذا الحد بل أصبحت تخصص زوايا في صفحاتها تخص الإنترنت وعالمه، كما فعلت إحدى الصحف الورقية عندما خصصت في صفحتها الثقافية زاوية أسبوعية للاقتباس من المدونات الإلكترونية.

قارئ الإنترنت وإن كان العديد منهم قراء عابرون إلا أنهم جمهور كبير جداً وأصبح الآن مؤثراً فاعلاً في الوسط الإعلامي لذا أصبح التنافس عليه حاميا وكسبه ربحا، خاصة أنه يهتم كثيراً أيضاً بالمواقع التي تهتم بكون القارئ هو من يعد لأجله كل هذا الجهد، لأنه يراه من منظور احترام لفكره ورأيه وكينونته، مما يجعله يتقبل أو يرفض بعضها وهذا ما يتحكم بمدى قدرة الصحيفة أو المجلة على البقاء على قيد الحياة / المتابعة.

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (4)اكتب تعليق »

و حياتنا : )

http://www.akhbarsarra.com/images/U-5056C.jpg

في الجامعة عند التحضير
أمام البائع في المحلات عند استلام فاتورة سحب الشبكة محل الفيدكس
الخطابات التي نرفعها للإدارة في غراس
الأوراق التي أبعث بها إلى الأماكن الأخرى
………
……..
كلّها كانت التوقيعات فيها عابرة، أكتفي بكتابة اسمي أو أول حرف منه و بعض الخربشات التي تتغير في كلّ مره، إلاّ في البنك فإني أعتني بمحاولة كتابة اسمي كاملاً على هيئة توقيع.

لكن ذلك اليوم، كل هذه الحركة تغيرت، تلك التي لم تعني لي شيئاً سابقاً، ذلك اليوم .. توقيع واحد س يغيّر حياتي القادمة كلّها !.

و هذا ما اقترفته يوم الثلاثاء الماضي!.

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (45)اكتب تعليق »

أكثر من أي وقتٍ مضى.

الآن أدرك حقاً حجم السوء الذي وصلت إليه، و الأغبى لم يكن فقط كوني ما زلت أنتظر من العالم أن يتفهم : نزقي، مزاجيتي، ذوقي، انشغالاتي، بل ازددت في ذلك  و أصبحت أحملهم ذنب عدم فعل ذلك!.

وصلت إلى مرحلة : أن أبعث إلى أحدهم رسالة، بحديث كان علي أن أقوله منذ مدة طويلة، لكنه جاء في هذا الوقت في مزاج سيء جداً بطريقة أسوأ، وحين يصلني الرد أضلّ أسبوعاً كاملاً و أنا أدخل يومياً إلى الصفحة أكثر من مرّة و أنظر إلى الوارد : علامة رسالة جديدة، و هكذا أسبوعاً كاملاً، و لأنّني أدرك حجم خطئي الكبير أخاف من أن أفتحها، و بعد هذا الأسبوع أضع علامة بجابنها، ثم أنزل للأسفل، ” جعلها مقروءة ” .. و أمضي.

لا أظنّني سأعيش طويلاً ب هذا الهرب، وبهذا المزاج : )

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (10)اكتب تعليق »

هكذا تحدّث واسيني الأعرج

http://kamelriahi.files.wordpress.com/2009/03/ala3raj1.jpg

ضمن مشروع سلسلة ترافلينغ التي يشرف عليها الأديب والصحفيّ التونسيّ كمال الرياحي.وبالتعاون مع موقع حكاية هديل* نُشر الكتاب الثاني هكذا تحدّث واسيني الأعرج بعد كتاب هكذا تحدث فيليب لوجون الذي استضاف المنظر العالمي الكبير للسيرة الذاتية.

و هكذا تحدّث واسيني الأعرج حوار مطوّل مع الأديب الجزائريّ واسيني الأعرج والذي أفصح عن كنوزه الأدبيّة وعن حربه مع حرّاس النوايا التي خرج منها منتصرًا. وفي هذا الحوار يحكي الأعرج عن معنى الرواية، وعن علاقته بالتراث العربيّ وسرديّاته، عن سيرته الذاتيّة، وعن علاقته بمريم الوديعة لتي تتنقّل بين أعماله الأدبيّة كاللازمة. ولا ينسى المحاور أن يطرح عليه سؤال العودة إلى التراث العربي المحكي والمكتوب وعن معنى العالميّة والمحليّة في الأدب، حيث يجيب الأعرج:

” ما معنى العالميّة ؟ العالميّة هي أن تضيف شيئا مختلفا إلى ما هو مهيمن وما هو مسلّم به وتقحم تلك الإضافة داخل النسق العام الذي يتجاوز الإطار المحلي. الرواية العربية حسب التأريخ الحديث لها تبدأ مع رواية “زينب” حوالي سنة 1914. ولكن بالنسبة لي هذا التأريخ مغلوط ومزوّر. ويسحبنا هذا الرأي نحو مبحث أكثر شساعة، هل كانت النهضة بالفعل نـهضة ؟؟ لقد كانت قطيعة من الناحية الأدبية، كانت هناك أشكال سردية وتضخّم سردي عربي اتضح خاصة في القرن العاشر حين ظهرت النصوص الكبرى (رسالة الغفران، ألف ليلة وليلة، حي بن يقظان، كتب الرحلات : رحلة ابن جبير، رحلة ابن بطوطة…) وهذه النصوص أسست لأجناس أدبية لو أن النهضة جاءت بشكل مخالف لما أتت به لأمكن لها أن تصل إلى شكل سردي عربي قد يكون الرواية أو شبيها بها. ولكن للأسف، جاءت النهضة وأنزلت ستارا حديديا وهمّشت تلك الجهود السردية العظيمة.

هذا وبمناسبة صدور رواية واسيني الأعرج الجديدة سوناتا لأسباح القدس رواية تطرح قضيّة حقّ العودة الفلسطيني، لا ينسى الأديب أن يعرّج بملاحظة حول الأدب الفلسطيني قائلاً “أشعر أن دكتاتوريّة الخطاب السياسي في الأدب الفلسطيني أو المرتبط بفلسطين بدأت تتزحزح وهذا أمر مهم لأنّه يحرر الأدب من الخطابات الجاهزة التي أصبحت ميتة بالمعنى الجاهز”.

حوار نهريّ يقع في 128 صفحة، عن الأدب وعلاقته بالحياة، عن التراث الحكائي، وعلاقة الكاتب بالإرهابيين الذين كشف وجوههم للقراء، حوار إنساني بالدرجة الأولى.الكتاب طبع في طبعتين أنيقتين وبغلافين مختلفين .

ويتحوّل الأديب الجزائري واسيني الأعرج خصيصا إلى تونس في أفريل القادم لتويقع كتاب”هكذا تحدّث واسيني الأعرج”ايمانا منه بقيمة هذا المنجز ومشروع الرياحي الريادي الذي يعنى بعتبات النص ومداخله ويرسي تقليدا جديدا في العالم العربي اسمه”جنس الحوار الثقافي والفكري”الذي له مكانة كبيرة في الغرب والعدد من السلاسل التي اطلقت في فرنسا وألمانيا …مازالت تمثل كنوزا أدبية وفكرية كانت بمثابة المواجهات الراقية والمعمقة بين هويات ثقافية متجاورة بعيدا عن صورة الحوار الصحفي السطحي.

ومن المتظر ان ينزل الروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج ضيفا على معرض الكتاب الدولي بتونس لحضور حفل توقيع كتاب هكذا تحدث واسيني الأعرج ليثبت أهمية سلسلة ترافلينغ التي بعثها كمال الرياحي منذ شهور قليلة لتحقق اشعاعا عربيا وعالميا.

وتهدف هذه السلسلة إلى إرساء دعائم فنّ الحوار الأدبيّ، وإلى تعريف القارىء العربيّ أينما كان بأعلام الفكر والأدب. يُعتبر المشروع رياديًا بفكرته وتطبيقه في كونه خطوة جريئة من صاحب السلسلة في إصراره على انتقاء رموز الفكر والأدب والفنّ في العالم عمومًا وتقديمهم إلى القارىء العربيّ في هيئة كتاب الجيب لاقتناعه بضرورة تدعيم ونشر الثقافة في الشارع العربيّ. كما وأنّ فكرة الحوار النهريّ توفّر مادّة ثقافيّة غنيّة للباحثين الأكاديميين في شتى المجالات التي ستتطرّق اليها حوارات هذه السلسلة الحديثة ابتداءً من فن السيرة الذاتيّة، مرورًا بالرواية والنقد، والسينما والمسرح والتاريخ والشعر والقصّة وانتهاءً بانفتاح عوالم أخرى جديدة تُغني المكتبة الأدبيّة العربيّة.

وجدير بالذكر أن سلسلة ترافلينغ استضافت في عددها الأول الانشائيّ الفرنسي فيليب لوجون وهو الذي يُعتبر المرجع العالميّ الأوّل في دراسة فنّ السيرة الذاتيّة وإرساء دعائمها كفنّ أدبيّ مستقلّـ كان الحوار متميّزًا ومتعدد الأبعاد والجهات. يسأله كمال الرياحي لوجون هل «السيرة الذاتية» الخالصة إلا ذلك «النوع» المستحيل؟ وهل يفرض «التخييل» أو «الخيال» نفسه على السيرة الذاتية دائما». ويجيب لوجون موضّحًا: “يؤدي بنا استفهامكم إلى جوهر الجدل. وهو جدل لا يُمكن لأي كان أن يكون فيه مصيبا أم مخطئا! وهل هذا في بعض وجوهه إلا من قبيل ما يسميه «كانط» [Kant] «Antinomie» «مفارقة»؟ لهذا يتسنّى لي أن أرتب إجابتي بالاستناد إلى ترددك المعجمي! تقول: «المخيال أو الوهم»، كأنما هما شيء واحد! كَلاّ، «فالمخيال» لا يعدو أن يكون ضربًا من التوهم الساذج، أو قُل التوهم الطبيعي، أما «التوهم» فهو «المخيال» وقد تحقق! هل لي أن أزيد الأمر تفسيرًا؟ فحياتنا لا تعدو أن تكون من قبيل «الخيال»، لكن هذا الخيال هو واقعنا، ولنا أن نحاول وصفه بإخلاص ودقة، في مستوى الدرجة الأولى، وهو ما يُمكُن أن يكون قاعدة لعمل تحليلي نقدي، يصحبه جهد بطولي يصبو إلى حقيقة مستحيلة: إن إيديولوجيا النزاهة (وهي نزاهتي في واقع الحال) تمتلك صيغة ساذجة (فأنا أعرف حياتي، وأُقبل على توصيفها كما هي)… وصيغة أخرى معقدة (حيث أمضي في بحثي عن ذاتي بأن أجعل من مخيالي ما أمكنني ذلك موضوع وصف واضح جلي.) ويوجد من ناحية أخرى أولئك الذين يعتقدون أنه في الإمكان أن نعرف هذا «المخيال» بكيفية أوضح بالانسياق مع اندفاعه وليس بمُعارضته، أي بتحمل حراكه الخلاق وتطويره، على اعتبار أنّ حياتنا من قبيل التخييل، وأننا لا نملك حقيقة أخرى! «فالهوية» ذاتُ إيقاع متحول لأن الحياة تقتضِي قدرة على التأقلم المستمر، والحاضر أكثر ضغطًا، وكذا الأوهام التي تعمره بكيفية حادة. هكذا نغدو إزاء وضعيتين اثنتين في كتابة الذات: فبينما تمثل اليوميات نوعًا محدودًا، رغم انفتاحه على الآتي غير المعلوم، واعترافه بحدوده وإبحاره محاذاة الحقيقة، فإن «السيرة الذاتية» يُمكن أن تنساق بسهوله أكبر مع إغراءات الخيال، أما «التخييل الذاتي» فأمر آخر…”

وفي الضفّة الأخرى من هذا الحوار النهري، لا ينسى كمال الرياحي أن يسأله عن علاقة السيرة الذاتية كفن روائيّ صريح بالأنظمة الدكتاتورية وفيما اذا كان بإمكانها أن تعيش وتزدهر في ظلّ هكذا أنظمة. فيردّ لوجون: “بلى، بيد أنه في هذه الحالة مُكْرَهٌ على البقاء طيّ الكتمان، وعلى دخول «سياق المقاومة، وإمكان التسبب في مخاطر جمة لصاحبه، لاستناده إلى الرهان المتمثل في بزوغ الحقيقة، يوما ما! فاليوميات هي أكثر الأشكال ملاءمةً لهذه المقاومة. إن الكتابة اليومية في ظل حكم ديكتاتوري ذات وظيفتين: أولاهما آنية موصولة بحفاظ الكائن على هويته وبقيمه في ظل نظام يتوق إلى القضاء المبرم عليها، أما ثانيهما فيقوم على عدم السماح للمغالطة والنسيان بالغلبة. فالكتابة تبقَى نشاطا سريًا لوقت ما، أما إذا ما تم اكتشافها فالمرء يمكن أن يلقى حتفه! ولقد تمّ في الآونة الأخيرة نشر كتاب في فرنسا يجيب مباشرة على استفهامك: لهيلانة كاماراد Hélène Camarade، موسوم بـ«كتابات المقاومة». وهو يمثل اليوميات الحميمة تحت الرايخ الألماني الثالث (تولوز، مطابع جامعة ميرال 2007). ولك أن تستحضر ذكرى يوميات «معتقل فرصوفيا»، التي كانت قد دُفنت تحت الأرض، ثم بُعثت من جديد لتتمكن من الشهادة بدل أصحابها الهالكين.”

ومن الملاحظ هنا أن المنظر العالمي فيليب لوجون أبدى سعادته الكبرى بميلاد كتاب “هكذا تحدث فيليب لوجون”واعتمده كواحد من انجازاته المهمة وارفقه بسيرته العلمية وهذه اشادة كبرى بالعمل والمشروع.

سلسلة ترافلينغ، يديرها كمال الرياحي وتصدر في تونس وتوزع في العالم العربي وأوروبا.

-

*كان شرف لي دعم هذا الكتاب لأجل طباعته، وتمت بحمدالله طباعة الكتاب طباعة جميلة جداً، واسيني الأعرج … يعرف كيف يصنع دوائر الدهشة حين يكتب !

أتمنى أن تحصلوا عليه من المكتبات، فهو يستحق : )

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (15)اكتب تعليق »

فاتحة الأحزان من جديد !

حسناً .. لم أشفَ من حزني عليكِ بعد.لستُ أدري، مالذي يجعل الصدف الحزينة، تأتي سوياً؟

يوم الجمعة الماضية، في ساعة تشبه الساعة التي وصلني فيها خبر موتكِ، سألني أحدهم : هلاّ حدّثتني عن هديل - رحمها الله - ؟

و وجدتني لفرط حزني .. أحكي دون توقّف، حتى أني .. ربّما أعدت كلاماً قلته كثيراً، لكني كنت أغفل بما فيه الكفاية عن هذا العزاء

ليأتيني آخر في ذات اليوم ويسألني بمصادفة تشبه الأولى : لم أكن أعرف عنها الكثير، هلاّ حكيتِ لي؟، لأجدني مباشرة بصمت أفتح جرحي وأجعله يعيد البكاء الشاحب.

أخبرني والدكِ برسالة قصيرة بأنكِ ذكرتني في أحد نصوصك التي وضعها في كتابكِ الأخير ” غرفة خلفية ” ، حصلت على الكتاب، لكني حتى الآن ما زلت أتلصص بخوف صفحاته على عجالة، لست أدري لم أخاف من حزني إلى هذا الحد، ألأني أعرف مقدار ” الوجع ” بالجرعة الزائدة ماذا يفعل بي؟.

النوم لم يعد يشبه نفسه منذ كان نومكِ تلك الليلة خطوة صغيرة قضت على حياة بأكلمها، من بعدكِ يا هديل لم يعد قرار النوم من أسهل القرارت التي قد أتخذها، أصبح موحشاً .. موحشاً كثيراً.

ربما هو الخوف، الذي يسكننا منذ الأصل، لكننا نلهو عنه، و في الليل حين نسكن وحدنا يأتينا، ينام قربنا، فنغلق أعيننا وندّعي النوم، وننجح في ذلك، نكبر  و نحن نعيد من جديد كل ليلة ذات الطريقة في الهروب، نصبح فارعي الكبر و الطول، و نحن لم نعرف شكل خوفنا بعد، فتكبر هيبته.

إننا حين نحزن، نقف في وجه خوفنا تماماً، نكتشف أنه كان معنا منذ البداية، لكن ثمة غياب كنا نختلقة يفتعل هذا الجهل فينا، و حين نتجاوز حزننا، كأن وعياً لم يكن!.

و أعيد عليكِ سؤالي : كيف أنتِ الآن يا هديل؟

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (16)اكتب تعليق »

الشباب وثقافة الكتاب

أدخل إلى هنا برفق، ليظهر لك الإعلان

مقر المعرض لهذا العام، مركز المنتجات الوطنية على طريق الملك عبدالله بجانب مركز الأمير سلمان

هنا موقع معرض الرياض الدولي للكتاب، ستجدون فيه الوصف + أوقات الزيارة + جدول الفعاليات الثقافية

* شكراً لأحلى مشاعل ع التصميم

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (21)اكتب تعليق »

لا تشيخ .. ولا تصدأ

جدّتي لا تعرف الكتابة، و لا القراءة، عرفت الأرقام فقط لأنها تحتاج لأن تتصل كثيراً في المنزل الذي تعيش فيه وحدها، لذلك عرفت كيف تكتبها باللغة الانجليزية كما في جهاز الهاتف تماماً.

البارحة أعطتني دليل هاتفها الصغير، طلبت منّي أن أدون الرقم الذي ستمليه عليها خالتي، كان رقم جدي في المدينة الأخرى، عندما سألتها بأي اسم أدونه؟ أخذت منّي الورقة و رسمت بصعوبة (نظارات) صغيرة، عندما سألتها أخبرتني أنها تشير إليه بالنظارات كي تعرف أن هذا رقمه عندما لا يكون أحد بجانبها يقرأ لها الاسم، ثم بدأت تريني بقية الدليل، صورة شجرة مقابل رقم المزارع، صورة بيز* مقابل جيرانها من عائلة ” البيز “، صورة دائرة بنقط مقابل رقم الخبّاز، نهضت بعدها وهي تتلو التسابيح و تذهب إلى سجادتها.

بدأت أتخيل كيف تعيش حياتها، امرأة مسنة وحيدة ما عدا عندما نزورها يوم الأربعاء و نجلس معها منذ الظهيرة وحتى الواحدة ليلاً، إنها تحاول العيش بأبسط ما لديها، و أبسط ما تستطيع، تصرّف أمورها كي لا تحتاج لأحد، تسلّي بقيّة يومها وسط الأسبوع بصنع “الكليجا “.

جدتي التي لا تغضب حين لا يطرق بابها أحداً، لأنها كما تردد دائماً ” أنا مشغولة بطرق باب الله “، جدّتي التي لم تسأل أحد يوماً  ” لمَ لم تتصل بي؟ ” جدتي التي حين نقبّل يدها قبل أن نعود ليلاً إلى منزلنا لا تتوقف دعواتها حتى نصل إلى السيارة، جدّتي التي لا تعول على أحد، وتحبّ الله كثيراً، ولا تطلب إلاّ إيّاه ..

أطل بعمرها يارب

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (34)اكتب تعليق »

خبايا آخر الليل.

-لـو كان ما حدث أقل حلماً وجمالاً، لكان تجاوزه سيكون أسهل بكثير، لكنـه لم يـكن.

- حسناً، وعام آخر دونك، وثقب يتسع بمقدار صوتك الهائل في حنيني.

- ماذا أفعل بالنافذة التي لا تستجيب لي وأنا أطلبها أن تصير إياي، وتتوسدك كي تكون بخير؟.

- ماذا أفعل بالنافذة التي أعلم أن لا يجب علي تجاوزها معك منذ أصبحنا بشِقّين، وأراك عبرها، أقسم أنّي أراك.

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (10)اكتب تعليق »

أربعائي إعلام

صورة الإعلان هنا
البرنامج :

لقاء وحلقة نقاش مع د/ عواطف الخريصي حول جمعية الدعوة إلى الفضيلة في وسائل الإعلام

الإعلان وبوصلة التأثير مع أ. هديل العبدان

ويختتم اليوم الإعلامي بأركان متنوعة تتحدث عن: فن الكاريكتير - المقالات - الأخبار والتغطيات - الفن

-

ملاحظة : التاريخ المذكور - هجرياً - في صورة الإعلان صحيح
أما - ميلادياً - فهناك خطأ فيه وسيوافق ٢٤-١٢-٢٠٠٨ م

+سأكون سعيدة جداً وأتشرف بحضوركنّ

Bookmark and Share

كتب بواسطة الحكاويّةالرابط الثابتالتعليقات (12)اكتب تعليق »

الصفحة التالية »