الأثنين, 28 أبريل 2008 @ 12:27م • حكاية لـ هديل الحضيف
للتّو عدتُ من هديل ..
كانت نائمة .. نائمة فقط بأمان
مسحت على رأسها .. وقرأت عليها، وقبّلت يدها طويلاً .. سابقاً كنتُ أحسب أن البكاء [ كما كنت أمارسه ] فقط حين نحزن طويلاً .. ثم يزداد حزننا .. حتى نبدأ شيئاً فشيئاً بالبكاء
اليوم تغيّرت نظرتي له تماماً .. اليوم رأيته يفعل بي أمراً مختلف !
نزل فجأة وبحرارة ! .. نزل عليّ كأنه كان ينتظر فقط ألاّ أسمح له .. فيُعاند ..شعرتِ بي يا هديل، أليس كذلك؟
أعلمُ تماماً أنّكِ ذهبتِ إلى هُناك فقط كي تنامي، تعبتِ من الاستيقاظ كلّ صباح من أجل العمل، حين يكون البرد ثقيلاً في فراشك .. وتطلبين خمس دقائق أخرى
تعبتِ من ضجيج المارّة في الشوارع، ومن صراخ الأطفال في الحيّ، ومن فراشك الذي تنامين عليه كلّ ليلة أردتِ أن تجربي فراشاً آخر، في غرفة هادئة ومنعزلة، لن يزعجكِ أحد سننتظر أمام الأبواب فقط كي نطلق زغاريد الفرح بعودتك، سنجهّز الشوكولا والقهوة المحلاّة سنزيّن جدران منزلنا بالألوان التي فرّغتِ بها سعادتكِ ذات يوم في بهو المنزل مع أروى .. وسنطفئ الأضواء .. لنفاجئكِ حين تدخلين
سنفعل كلّ ما تريدين .. لكن لا تطيلي النوم يا هديل .. لا تطيلي .. نحنُ في شوق!
كتب بواسطة الحكاويّة •
الرابط الثابت •
التعليقات (28) •
اكتب تعليق »
الأثنين, 28 أبريل 2008 @ 5:09ص • حكاية لـ هديل الحضيف
ألم تشبعي من النوم بعد يا هديل؟
ظهيرة اليوم تكونين قد أتممتِ أسبوعاً كاملاً على إغفاءتكِ كنت أعاني مع مشاكل في موقع الـMSN لذلك كنتُ لا أدخل سوى هذا البريد وأجلت البقية لحين آخر ..
دخلت إلى بريدي الرسمي ووجدتُ رسالة منكِ عن موقع قيّم ..أعلم أن تلك الرسالة تصل إلى كل من لديك في بريدك .. ولكنّي شعرتُ بغصّة حالما رأيتهاربّما في ذلك الوقت لم أكن لأشعر برغبة في الاشتراك وإرسال رسالة فارغة إليك لتصلني الدعوة، ولكني الآن أرغب وبإلحاح شديد، كي تخجلي وتستيقظي لترسلي لي الدعوة . سأنتظر تلك الدعوة يا هديل .. ها؟
سأنتظرها ولن أتحمل أي تأخير منك .. هيّا انهضي وكفّي عن كذبة ابريل .. بقي فقط ثلاثة أيّام وينتهي هذا الشّهر الكاذب !
كتب بواسطة الحكاويّة •
الرابط الثابت •
التعليقات (6) •
اكتب تعليق »
الأثنين, 28 أبريل 2008 @ 5:07ص • حكاية لـ هديل الحضيف
هل ترين كل هذا العالم؟
كله استفاق يا هديل من أجلك
كل الضمائر الحية والميتة استيقظت من أجلك الآن
أصبحتِ قضيّة انسانية
لأنكِ تستحقين أن تكوني بخير ولأنّ الله وحده معكِ .. اللطيف بعباده .. القادر على كلّ شيء، من لا يعجزه أحد
ستعودين يومياً لنا .. ستخبريننا أنكِ فعلتِ هذا فقط لأنكِ تودّين أن تري كم نحبك
ستمدين لنا لسانك وأنتِ تضحكين وتصرخين بنا ” أووه مشت عليكم اللعبة أجل! “
وسنوبخك بصوت عالي لأنّكِ أرعبتنا طويلاً
سنضرب ظهر كفّك كي لا تعيديها مجدداً!أليس كذلك؟
كتب بواسطة الحكاويّة •
الرابط الثابت •
التعليقات (3) •
اكتب تعليق »
الأثنين, 28 أبريل 2008 @ 5:06ص • حكاية لـ هديل الحضيف
منذ ظهيرة الفاجعة .. وأنا أبعث برسائل إلى بريدها كلّما استطعت .. سأكتب رسائلي هُنا .. إليها .. لربّما هناك من أراد مشاركتي الحديث معها
–
ولأنّي جربتُ كيف ننام في تلك الغرفة، وكيف يزعجنا الضّوء رغم أنّه نور، لم أنم ليلة البارحة، بقيت مستيقظة طويلاً أتلمس عيناكِ المغمضة وأنتِ هُناك، ولا أكفّ عن الدّعاء .. سأبقى كلّ يوم هنا معكِ في هذه الرسائل .. لأنّني أؤمن أنها تصلهمِ في ذلك المكانننتظرك يا هديل (L)
كتب بواسطة الحكاويّة •
الرابط الثابت •
التعليقات (3) •
اكتب تعليق »
الثلاثاء, 22 أبريل 2008 @ 3:24م • حكاية لـ هديل الحضيف
تصلني من ابنة عمّ لهديل الحضيف أخبارها المتجددة، بواعث الأمل تنمو، و الله يمسكُ بيدها
إنّي هُنا .. أنتظرها لأنها بإذن الله ستعود : )
–
هديل الحضيف ..
مجرّد فكرة أن أتذكر ابتسامتك تلك، وضحكاتنا في غرفة ” غراس ” ومن ثم أتذكّر أنكِ الآن بين تلك الأجهزة .. يجعلني لا أنام، ولا أهدأ
أيّتها الصّديقة، أترين كلّ هذه الأكفّ التي لجأت إلى الله الآن لأجلكِ؟ كُلّها تلك لمست بياض روحك فأدركت كم أنتِ جميلة ..
الله معكِ يا هديل .. الله وحده معك في تلك الغرفة .. وسيكفيكِ
كتب بواسطة الحكاويّة •
الرابط الثابت •
التعليقات (44) •
اكتب تعليق »
الأحد, 13 أبريل 2008 @ 7:45م • حكاية سينمائية

إن الأفلام في أعمالها تبعث رسائل إلى المتلقين، سواء كانت ايجابية أو سلبية، حيث أنّها ومن خلال القصص والأحداث التي تعرضها تؤثر بالمشاهدين بشكل كبير، لذلك نجد أن الجهود التي يبذلها المخرجين والمنتجين والسيناريست من أجل هذه الأفلام تكون كبيرة جداً، لأن فعاليتها ليست بذلك الشيء البسيط.
إن أحد أكثر الأفلام التي شاهدتها استطاعت بشكل كبير أن توجه رسائل غير مباشرة ولا تعتمد على اسلوب التلقين أمام المشاهد، وتعرّي أمامه حقائق كبيرة، هو فيلم Memento الذي أخرجه Christopher Nolan وقد كان من بطولة Guy Pearce و Carrie-Anne Moss .
يحكي الفيلم عن قصة رجل أصيب بمرض فقدان الذاكرة على المدى القصير بعد حادثة مقتل زوجته، ومنذها أصبح يتذكر جميع ما حصل له قبل الحادثة وأما ما بعدها فإنه لا يحتاج سوى لدقيقة واحدة وينسى تماماً، لذلك بدأ يعتمد على الكتابة من خلال ” الوشم ” في جسده و تصوير الأماكن والأشخاص كي لا ينساهم، ويبدأ بعدها محاولاته للبحث عن قاتل زوجته.

الفيلم لم يكن يتحدث فقط عن ذلك الذي أصيب بمرض فقدان الذاكرة على المدى القصير فقط، بل إنه يجعلك مع كل ثانية تعيد حساباتك حتى مع الفيلم ذاته، حيث أنه لم يُعرض بأحداث متسلسلة خلف بعضها البعض، إنه يمرّن ذاكرتك بعض الشيء وهو يعرض ذاته، إنه يعرف تماماً أنك قد تفقد ذاكرتك أنت في أي لحظة أثناء مشاهدتك له، .. إنه في الدقائق الأخيرة من الفيلم يفضح لك ما لم يدسّوه في الدقائق السابقة!، يظهر لك كأنه فيلم عادي، ثم يبدأ بفضح نفسه مع نواقصه من جديد، يريك ما لم تره بين الأحداث من قبل، سيغير في داخلك حتى النوايا التي اعتقدتها سابقاً!، إنه يُشعرك بأنك حتى أنت بحاجة لأن تحمل معك كاميرا صغيرة في جيبك، تصور تلك الوجوه التي تعبرها، تكتب على الصورة ” الاسم - الصفة ” .. تصور الأماكن .. تشم على جسدك كلّ الأرقام التي لا تودّ نسيانها، تدع في جيبك ورقة صغيرة وقلم تدوّن فيها كل ما يحدث لك، على ألاّ تنسى أن ترى في صدرك كلما استيقظت وشم الانتقام لمقتل زوجتك!
بدا الفيلم كأنه يفضح النوايا، يُريك الوجوه كيف يكون شكلها بكلّ أحوالها، ونفاقها وصورها الأخرى تلك التي لا نراها منذ الوهلة الأولى، تلك الوجوه والنوايا المختبئة في داخل الأنفس، و كيف أن هناك من خدعهم عواطفهم وينخدعون أمام المواقف التي يتصادمون فيها مع آخرين، ليكتشفوا بالأخير أن كل من حولهم كان يستغلهم بشكل مخيف وفاضح لولا غطاء ما كان أمام أعيننا يخفي تلك النوايا.

أكثر ما أعجبني في هذا الفيلم أنه لم يكن يرى نفسه وصياً أمام المشاهد، ولم يكن يرسل رسائله بصورة تقليدية وعادية، و يلقنه الوصايا، بل كان يُبيّن بطريقة محترفة وذكية كل أبعاد الأعمال ليترك المشاهد حينها هو بنفسه من يواجه هذا الكم من الرسائل التي يبعثها الفيلم ويعي الأمر ليقرر بنفسه أين سيقف بالتحديد أمام كل هذا، وأين يرى نفسه منها كلها.
كتب بواسطة الحكاويّة •
الرابط الثابت •
التعليقات (2) •
اكتب تعليق »